السيد علي عاشور
132
موسوعة أهل البيت ( ع )
إخباره عليه السّلام بشهادته : عن ابن بزيع العطار قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : الفرج بعد المأمون بثلاثين شهرا . قال : فنظرنا ، فمات عليه السّلام بعد ثلاثين شهرا « 1 » . وعن محمد بن القاسم ، عن أبيه وروى أيضا غيره قال : لما خرج أبو جعفر الجواد عليه السّلام من المدينة في المرة الأخيرة . قال : ما أطيبك يا طيبة ! فلست بعائد إليك « 2 » . علمه عليه السّلام بسبب شهادته : قال ابن شهرآشوب رحمه الله : ولما بويع المعتصم ، جعل يتفقد أحواله أي أبي جعفر الجواد عليه السّلام فكتب إلى عبد الملك الزيات أن ينفذ إليه التقي عليه السّلام وأم الفضل فأنفذ ابن الزيات علي بن يقطين إليه ، فتجهّز وخرج إلى بغداد . فأكرمه وعظّمه ، وأنفذ أشناس بالتحف إليه وإلى أم الفضل . ثم أنفذ إليه شراب حماض الأترج تحت ختمه على يدي أشناس ، . . . وأصرّ على ذلك ، فشربها عليه السّلام عالما بفعلهم « 3 » . إخبار ابنه الهادي عليهما السّلام بشهادته : عن أبي الفضل الشهباني عن هارون بن الفضل قال : رأيت أبا الحسن علي بن محمد عليهما السّلام في اليوم الذي توفي فيه أبو جعفر عليه السّلام . فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، مضى أبو جعفر عليه السّلام . فقيل له : وكيف عرفت ؟ قال : لأنه تداخلني ذلة لله « 4 » لم أكن أعرفها « 5 » . وعن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن قارون ، عن رجل ، ذكر : أنه كان رضيع أبي جعفر عليه السّلام . قال : بينا أبو الحسن عليه السّلام جالسا في الكتاب ، وكان مؤدبه رجل كرخي من أهل بغداد يكنى أبا
--> ( 1 ) كشف الغمة : 2 / 363 . ( 2 ) الثاقب في المناقب : 516 ح 444 . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 384 . ( 4 ) في دلائل الإمامة : مضى والله أبو جعفر عليه السّلام . فقلت له : كيف تعلم وهو ببغداد وأنت ههنا بالمدينة ؟ فقال : لأنه تداخلني ذلة واستكانة . ( 5 ) الكافي : 1 / 381 ، ح 5 ، والبحار : 50 / 14 ، ح 15 ، ومدينة المعاجز : 7 / 431 ، ح 2433 ، وإثبات الهداة : 3 / 360 ، ح 3 ودلائل الإمامة : 415 ، ح 378 .